برلماني: فعالية المفتشية تتطلب مراجعة آليات اختيار وتعيين المفتشين

أكد النائب البرلماني المختار ولد الإمام أن فعالية المفتشية العامة للدولة تتطلب تعزيز استقلاليتها عبر مراجعة آليات اختيار وتعيين مفتشي الدولة ومساعديهم، والاستفادة مما تتيحه الرقمنة من شفافية ونزاهة في تنظيم المسابقات، وإعادة تقييم الكادر البشري وتعزيزه بالكفاءات اللازمة.
وأضاف ولد الإمام في مقال أرسله لوكالة الأخبار المستقلة تحت عنوان: “الرقابة خطوة، والمساءلة هي الغاية” أن فعاليتها تتطلب أيضا إعادة ضبط بنيتها، ورفع مستوى التخصص والكفاءة، وتسريع آجال العمل، وتوسيع نطاق التغطية، وتعزيز التنسيق بين أجهزة الرقابة.
وشدد ولد الإمام – وهو نائب عن مقاطعة كرو في ولاية العصابة – على أن الغاية ليست كثرة التقارير، وإنما أن تتحول الرقابة إلى إصلاح ومساءلة واسترداد للمال العام، لافتا في الوقت ذاته إلى أن محاربة الفساد لا تعني التشهير بالأشخاص، بل تطبيق القانون بعدالة، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، واتخاذ ما يلزم لمنع تكرار الاختلالات.
وأشار ولد الإمام إلى أن المواطن ينبغي أن يشعر بأن المال العام مصان، وأن القانون فوق الجميع، وأن من تثبت مسؤوليته عن الفساد أو الإضرار بالمال العام يتحمل مسؤوليته القانونية، وأن المسؤولية الأخلاقية تقتضي أيضاً إبعاد من ثبت عدم أهليته أو تورطه عن تولي المسؤوليات العامة مستقبلا.
ورأى ولد الإمام أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد صدور تقرير المفتشية العامة للدولة، منبها إلى أنه على “الرغم من أن الملاحظات والتوصيات جاءت، في جانب منها، مجتزأة ولا ترقى إلى مستوى الاختلالات المسجلة، فإن وجود 771 توصية مقابل تنفيذ 231 إجراءً تصحيحياً فقط من أصل 348 إجراءً مبرمجاً، يفرض جعل متابعة التنفيذ أكثر صرامة وشفافية”.
وأضاف ولد الإمام أنه من هنا تبرز أهمية تشغيل المنصة الرقمية الموحدة لمتابعة التوصيات، بما يسمح بالانتقال من مجرد تسجيل الاختلالات إلى قياس أثر الرقابة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتأخرين عن تنفيذ الإصلاحات.




