الأخبار

نسبة تنفيذ التوصيات الرقابية خلال 2024-2025

أظهر التقرير السنوي للمفتشية العامة للدولة للفترة 2024-2025 أن نسبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بالتوصيات الرقابية بلغت 66 بالمئة، بعد تنفيذ 231 إجراء من أصل 348 إجراءً مبرمجاً، فيما بلغ عدد التوصيات المصاغة 771 توصية، أحيلت منها 420 توصية إلى الجهات المعنية.

وتفاوتت نسب التنفيذ بين القطاعات، إذ سجل قطاع الزراعة أعلى نسبة بـ94 بالمئة، يليه قطاع الصحة بـ76 بالمئة، ثم الإسكان والعمران بـ67 بالمئة والعمل بـ63 بالمئة، بينما بلغت النسبة 55 بالمئة في قطاع التهذيب، و48 بالمئة في القطاع الاجتماعي والثقافي، و40 بالمئة في المياه والصرف الصحي، و34 بالمئة في الحماية الاجتماعية.

وقال التقرير إن تحليل نتائج المهام الرقابية المنجزة خلال الفترة أظهر أن الطلبية العمومية تمثل المجال الأكثر عرضة للمخاطر، بمختلف مراحلها من التخطيط والإبرام إلى التنفيذ والاستلام، معتبراً أن التطبيق الصارم لمدونة الطلبية العمومية الجديدة يشكل إصلاحاً محورياً لتعزيز الرقابة والحكامة في هذا المجال.

وأشار التقرير إلى أن أخطاء التسيير وضعف الامتثال للقواعد والإجراءات يمثلان المصدر الأكبر للأثر المالي للاختلالات المرصودة، بينما يشكل ضعف الرقابة الداخلية عاملاً مشتركاً بين أغلب المخالفات، ما يستدعي تطوير آليات الكشف المبكر عن المخاطر وتعزيز التنسيق بين أجهزة الرقابة.

وفي مجال مكافحة الفساد، أوضح التقرير أن المفتشية العامة للدولة تتولى سكرتارية اللجنة الوزارية لقيادة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة الوزير الأول، كما تترأس اللجنة الفنية للاستراتيجية التي تضم 25 عضواً. وشملت الإصلاحات المنفذة تطوير منصة رقمية لمتابعة توصيات هيئات الرقابة، ورقمنة الصفقات العمومية والسجل العقاري، وإعداد خرائط لمخاطر الفساد في عدد من القطاعات.

كما أشار التقرير إلى اعتماد ثلاثة قوانين خلال عام 2025 تتعلق بمكافحة الفساد، والتصريح بالممتلكات والمصالح، والسلطة الوطنية لمكافحة الفساد، إلى جانب إعداد مدونة لأخلاقيات الموظف العمومي ودليل للمفتش بهدف توحيد منهجيات وإجراءات الرقابة.

وأوصت المفتشية باستكمال المنظومة القانونية والمؤسسية، وتسريع إصدار النصوص التطبيقية لمدونة الطلبية العمومية، وتمكينها من إحالة أخطاء التسيير مباشرة إلى محكمة الحسابات، إضافة إلى تنفيذ توصيات هيئات الرقابة واتخاذ الإجراءات الإدارية والتأديبية المناسبة بحق المسؤولين عن الاختلالات.

ودعت كذلك إلى تسريع رقمنة الطلبية العمومية ومساطر الإدارة، وتطوير أدوات التدقيق الرقمي ومعالجة البيانات، وتعزيز القدرات المتخصصة في المجالات القانونية والتدقيق والتحقيق المالي وإدارة المخاطر، معتبرة أن فعالية الرقابة لا تقاس بعدد المهام والتقارير بقدر ما تقاس بمدى تنفيذ التوصيات والإجراءات التصحيحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى