Uncategorizedالأخبار

المدونون واللوبيات حين يتحول الإعلام إلى أداة للإبتزاز

المدونون واللوبيات حين يتحول الإعلام إلى أداة للابتزاز..
لم يعد خافيا أن بعض المدونين قد انحرفوا عن الدور الطبيعي للإعلام والتدوين، فتحولوا من نقل المعلومة ومناقشة الشأن العام إلى ممارسة الابتزاز والتشهير والإساءة، مقابل المال أو المصالح، وهو سلوك خطير يسيء إلى صاحبه وإلى مهنة التدوين وإلى المجتمع كله.
لكن الأخطر من ذلك هو السؤال الذي يجب أن يطرح بجدية: من يقف وراء هؤلاء؟ ومن يمدهم بالمعلومات والمعطيات التي لا تتوفر عادة إلا داخل بعض المؤسسات؟ ومن يمول حملاتهم، ويوجهها لخدمة صراعات ونزاعات بين لوبيات ومراكز نفوذ؟
إن تحويل المدون إلى أداة لتصفية الحسابات بين المتصارعين، أو استخدامه لتسريب المعلومات والإساءة إلى الخصوم، يمثل ظاهرة خطيرة لا ينبغي التساهل معها، لأنها تفتح الباب أمام الفوضى، وتضرب الثقة في مؤسسات الدولة، وتحول الفضاء الرقمي إلى ساحة للصراعات الخفية.
ولذلك فقد حان الوقت لفتح هذا الملف بجدية، لا باستهداف التدوين أو تقييد حرية التعبير، وإنما بكشف شبكات الابتزاز والتمويل غير المشروع، والتحقيق في مصادر المعلومات المسربة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، سواء كان مدونا يتلقى المال مقابل الابتزاز، أو موظفا يسرب معلومات الدولة، أو جهة تمول وتوجه هذه الحملات لخدمة مصالحها.
فالدولة لا تُدار بالتسريبات، والمجتمع لا يُحمى بالابتزاز، والخلافات لا ينبغي أن تتحول إلى حروب بالوكالة عبر المدونين.
إنها ظاهرة خطيرة، وحان الوقت لوضع حد لها بالقانون، مع حماية حق النقد وحرية التعبير، ومحاسبة كل من يحول هذه الحرية إلى وسيلة للابتزاز أو تصفية الحسابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى