يا إخوة.. الكلام في قضايا الحدود وأحداث المنطقة والتفاعل الإيجابي مع السياسات الحكومية والخوض في القضايا الدولية بما لايروق لكم أو يختلف مع وجهات نظر بعضكم، ويخالف قصر فهم أي أحد منكم لا يعني بالضرورة الدفاع عن الأنظمة
الكاتب الصحفي المصطفي ولد محمد المختار

يا إخوة.. الكلام في قضايا الحدود وأحداث المنطقة والتفاعل الإيجابي مع السياسات الحكومية والخوض في القضايا الدولية بما لايروق لكم أو يختلف مع وجهات نظر بعضكم، ويخالف قصر فهم أي أحد منكم لا يعني بالضرورة الدفاع عن الأنظمة، ولا يهدف لتبرير ما تتهمونها به، ولا يقصد به صدكم عن غيكم.
هذه الحكومات والأنظمة والدول لها من الحيل ولديها من الوسائل ما تسطيع إقناعكم به رمشة عين، وتمتص به حنقكم الساذج بعيدا عن صفحاتنا نحن البسطاء لو أرادت ذلك، لأن الغوغاء والمغفلين هم الأسهل انقيادا وتبعية وإقناعا بالعدم والتضليل، وهم القطيع المسير بكل سهولة ومرونة من حيث لا يدري.
الكاتب الصحفي المصطفي ولد محمد المختار
وإذا كان من حقكم أن تتمسكوا بالآراء النابعة من زوايا النظر الناجم عن أمراضكم النفسية وعقدكم الصبيانية الناتجة عن سوء الفهم، وضعف التجربة، وأحلام المراهقة البيلوجية والفكرية والسياسية؛ فمن حقنا أن نقدم وجهات نظرنا، ونعرض معلوماتنا لمن أراد وأحب، أو ألق السمع والتزم الأدب وأحسن الظن.
فإذا كان من حقك – يوليدي ويخوي – أن تجزم ب”اخريجلي ولخروطي ألي عندك” كمسلمة يعتبر مخالفها منافقا صفاكا؛ فمن حقي وبالأحرى أن أتحدث بما أشاء من المعلومات والتحاليل المستقاة من عصارة أفكار ومعطيات تجارب عمر يزيد – ولله الحمد – على الأربعين وتجربة سياسية تبلغ 20 سنة على الأقل، واكبنا خلالها جميع التحولات السياسية وعايشنا الأحداث الوطنية بكل تفاصيلها المتلاحقة؛ من النقابات الطلابية الجامعية إلى الأحزاب السياسية والتيارات والطلائع الشبابية، إلى الاحتكاك بالدوائر الرسمية ومراكز صنع القرار بأشخاصها وشخوصها، إلى منابر الإعلام ومنتديات الحراك الفكري والثقافي في الوطن وخارجه.
واتفاق وجهات نظرنا مع الجهات الرسمية لا يكفي في حد ذاته لكونه خطأ أو خطيئة تمكنك من إدانة وجهات نظرنا، كما لا يثبت أننا “شي من الصفاكه واللحلاحه”، وإنما قد يعكس لكم حقيقة وأحقية ما نراه حين تنضجون وتتجاوزون أوهام المراهقة بأنواعها المبينة أعلاه، كما أن عكسه لا يجعلكم على مبدإ الحق الذي تظنونه في حقنا وتدعونه في حق كل ما يعني الجانب الرسمي، وكذلك كنا مثلكم من قبل فمن الله علينا بتقدم في السن وسعة في النظر وتجارب من الزمن.
مهما كنتَ يا أخي وأردت مني أن أتنازل عن درايتي وتجربتي ومعرفتي لصالح أوهامك وأحلامك أو أكون مثل ما تعتبرني “صفاكا” تبريريا؛ فلك أن تسيء الأدب والظن كما يحلو لك، لكن سيأتي اليوم الذي تتذكر فيه تجربتي ووجهات نظري حين يريد الله بك خيرا، يفهمك به الأمور؛ أو يلهمك من الصواب ما يعلمك كيف تحترم وجهات النظر، وتعمل بمقتضى أدب الاختلاف في الرؤى والآراء والأفكار…هذا كلام معمم ومجرد موجه لضحايا العدمية ومرضى السلبية من المراهقين ومن في حكمهم من ضعفاء العقول حتى وإن كبرت أعمارهم، والله أستغفره وأتوب إليه!


