تراجع حركة السفن في مضيق هرمز

تراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج، إذ عبرت 17 سفينة محملة بالسلع المضيق، مقارنة مع 37 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وفق بيانات ملاحية نقلتها رويترز اليوم الاثنين.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وكانت حركة السفن عبره قبل الحرب تصل إلى نحو 125 سفينة يومياً في المتوسط، فيما أدى انخفاض حركة العبور إلى زيادة المخاوف بشأن انتظام إمدادات النفط والغاز المسال، رغم استمرار بعض صادرات النفط من دول الخليج عبر ناقلات تتخذ مسارات وإجراءات لتقليل مخاطر العبور.
وتأتي التطورات في وقت تواجه فيه سوق الغاز الأوروبية ضغوطاً متزايدة، بعدما أدت اضطرابات إمدادات الغاز من الشرق الأوسط إلى ارتفاع الأسعار الأوروبية من نحو 30 يورو إلى قرابة 80 يورو للميغاواط/ساعة، بينما تراجعت مستويات التخزين إلى نحو 70 بالمئة، وفق تحليل لرويترز نُشر الأسبوع الماضي.
كما حذرت تقديرات من أن استمرار انخفاض إمدادات الغاز المسال القطري، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الشتوي، قد يزيد المنافسة على الشحنات المتاحة في السوق العالمية.
وفي هذا السياق، تزداد أهمية الإمدادات القادمة من خارج منطقة الخليج بالنسبة إلى المشترين الأوروبيين، مع توجههم إلى تنويع مصادر الغاز المسال تحسباً لاستمرار اضطرابات الإمدادات.
وتظهر بيانات وتحليلات حديثة أن المنافسة على الشحنات المرنة يمكن أن تتزايد بين أوروبا وآسيا، خصوصاً مع انخفاض مخزونات الغاز الأوروبية مقارنة بالمستويات الموسمية المعتادة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى موريتانيا وسوق الغاز في المحيط الأطلسي، لا باعتبارها طرفاً مباشراً في أزمة هرمز، وإنما في ضوء دخول حقل الغاز المشترك «GTA» مع السنغال مرحلة الإنتاج وتطور ارتباط موريتانيا بأسواق الغاز العالمية، ويمكن أن تؤثر التحولات في سوق الغاز المسال، وحاجة أوروبا إلى تنويع الإمدادات، في البيئة التجارية التي تتحرك فيها مشاريع الغاز الأطلسية.
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن أزمة هرمز لا تقتصر آثارها على حركة النفط، بل تمتد إلى سوق الغاز المسال وسلاسل الشحن العالمية، ما يجعل تطورات الممر البحري وأسعار الغاز الأوروبية والمنافسة على الشحنات عناصر تستحق المتابعة بالنسبة للدول المنتجة أو المرتبطة بمشاريع الغاز في المحيط الأطلسي.




