
ظلت مقاطعة گرو، عبر مختلف المحطات الوطنية، عنوانا للوفاء والاستقرار السياسي، ولم تكن يوما عبئا على الدولة ولا مصدر قلق لصناع القرار، بل كانت دائما في الصفوف الأولى دعما للمشاريع الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها برنامج فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
ومع ذلك، لا يزال الكثير من أبناء المقاطعة يتساءلون عن سرِّ الفجوة القائمة بين حجمها السياسي والبشري وبين نصيبها من التمثيل في مراكز القرار، خصوصا على مستوى الحكومة والمناصب السامية.
فليس من الإنصاف أن تختزل مدينة بحجم گرو وتاريخها ونضالها في بعض القراءات السياسية الضيقة التي تصنفها ظلما خارج دائرة الموالاة أو تقلل من وزنها الوطني.
إن المطالبة بتمثيل معتبر لمقاطعة گرو ليست مطلبا فئويا ولا جهويّا، وإنما هي دعوة إلى تحقيق التوازن والإنصاف وإعطاء كل ذي حق حقه. فأبناء المقاطعة يزخرون بالكفاءات والخبرات والطاقات القادرة على خدمة الوطن من أي موقع.
وإذا كانت الثقة تمنح على أساس الوفاء والكفاءة والحضور الشعبي، فإن گرو تملك من هذه المقومات ما يجعلها جديرة بحضور أقوى في التشكيلات الحكومية القادمة، وبتمثيل يعكس مكانتها الحقيقية ودورها الوطني.
ويبقى الأمل معقودا على حكمة رئيس الجمهورية، وهو الأعرف بالمنطقة وأهلها، بأن تنال گرو ما تستحقه من عناية خدمية وتمثيل يناسب حجمها، فذلك ليس منّة عليها، بل استحقاق تأخر كثيراً.
گرو لا تطلب امتيازا، وإنما تطلب إنصافا يوازي حجم عطائها ووفائها.
سيدي محمد ولد دباد
05/6/2026




