السفير ولد داهى في تعزية مؤثرة: تمسكوا بالمحجة الأخلاقية البيضاء

في أجواء يخيم عليها الحزن ومع رحيل أحد أبناء الجالية  خرج السفير ولد داهى عن إطار التعزية التقليدية ليحول كلماته إلى رسالة قيم وتذكير بالمسار الذي رسمه الأوائل.

السفير  الذي عبر عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الفقيد وكافة أفراد الجالية لم يقف عند حدود المواساة بل دعا أبناء الجالية في المدينة إلى “العض بالنواجذ” على ما وصفه بـ”المحجة الأخلاقية البيضاء” في إشارة إلى منظومة القيم التي حملها الشناقطة الأوائل معهم في رحلات الهجرة وجعلوا منها عنوانا لحضورهم وسببا لاحترامهم في المجتمعات التي استقروا فيها.

وأشار ولد دا هي إلى أن تلك القيم لم تكن مجرد إرث ثقافي يروى بل كانت سلوكا يوميا تجلى في الصدق في المعاملة  والأمانة في الكلمة والتكافل بين أفراد الجالية وهي عناصر أساسية مكنت الشناقطة من بناء جسور الثقة والتأثير خارج أوطانهم.

وفي سياق حديثه شدد السفير على أن التحديات التي تواجه الجاليات اليوم في ظل التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة تفرض العودة إلى تلك الجذور الصلبة لا باعتبارها حنينًا للماضي بل كمرجعية قادرة على توجيه الحاضر وبناء المستقبل.

كما اعتبر أن الحفاظ على هذا النهج الأخلاقي هو مسؤولية جماعية تبدأ من الأسرة وتمر عبر مؤسسات المجتمع وصولا إلى تمثيليات الجالية مؤكدا أن قوة أي جالية لا تقاس بعدد أفرادها بل بمدى تماسكها والتزامها بالقيم التي توحدها.

وتحمل رسالة السفير في هذا السياق بعدا يتجاوز التعزية لتكون بمثابة دعوة صريحة لإعادة الاعتبار لمنظومة القيم في وقت تتزايد فيه التحديات التي قد تضعف الروابط الاجتماعية إن لم تواجه بوعي جماعي.

واختتم ولد داهى كلمته بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة ولذويه بالصبر والسلوان سائلا الله

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى