رئيس لجنة حقوق الإنسان: ملف الاعتماد ترك حتى اللحظات الأخيرة

قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان البكاي ولد عبد المالك إن الرئيس السابق للجنة أحمد سالم ولد بوحبيني عمل كل ما بوسعه من أجل أن تفقد اللجنة تصنيفها حتى يقال إنه هو من حصل لها على التصنيف عند توليه رئاستها وإنها فقدته مباشرة بعد مغادرته للمنصب طوعا أو كرها
وقال ولد عبد المالك في بيان إن تصريحات ولد بوحبيني الهادفة إلى التقليل من عمل الإدارة الجديدة ونسب جميع إنجازاتها إلى نفسه لم تكن مفاجئة بالنسبة له مضيفا أن الإدارة الجديدة لن تكون استثناء بعد أن طالت تصريحاته وإيحاءاته غير المسؤولة الجميع من القمة إلى القاعدة
وأوضح ولد عبد المالك أن الاعتماد برتبة أ يمتد لنحو خمس سنوات وبعد انتهائها يتم تقديم ملف جديد للاعتماد لمأمورية جديدة بناء على رسالة من اللجنة الفرعية التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تدعو إلى إيداع الملف وتحدد الآجال القانونية ومكوناته
وأشار إلى أن اللجنة الفرعية وجهت رسالة الإشعار إلى الرئيس السابق أحمد سالم ولد بوحبيني بتاريخ الأول من أبريل 2025 أي قبل شهر كامل من مغادرته منصبه
وأضاف أن الرسالة حددت الأول من يونيو 2025 كآخر أجل لاستقبال ملف الاعتماد مؤكدا أنه كان يتعين على الرئيس السابق إعداد الملف وإرساله في الوقت المحدد حفاظا على تصنيف اللجنة أو على الأقل تسليم رسالة الإشعار للرئيس الجديد ضمن ملف تبادل المهام والتنبيه إلى ضيق الآجال المتبقية غير أن ذلك لم يحدث
وأوضح ولد عبد المالك أنه في صباح السابع والعشرين من مايو أي قبل ثلاثة أيام فقط من انتهاء مهلة إيداع الملف تلقى اتصالا من الأمين العام الذي أبلغه بأن اللجنة مهددة بفقدان تصنيفها بسبب ضيق الوقت المتبقي لإعداد ملف الاعتماد والذي يضم عشرات الوثائق والاستمارات والبيانات
وأضاف أنه فوجئ بعدم إبلاغه بالأمر من طرف الرئيس السابق رغم أنه كان يقيم في الفندق نفسه وكان يعلم بالرسالة منذ شهر كامل قبل مغادرته المنصب
وأكد ولد عبد المالك أنه عقب ذلك تم تشكيل ما وصفه بخلية أزمة عملت بشكل متواصل ليل نهار مع مراعاة فارق التوقيت بين الدوحة ونواكشوط حتى تم إعداد الملف وإيداعه قبل ساعات من انتهاء الآجال ولم يتبق سوى التقرير السنوي الذي لم تكن له نسخة باللغة الفرنسية فتم طلب مهلة لترجمته ووافقت اللجنة على ذلك ليستكمل بعدها مسار الاعتماد عبر الرد على الطلبات والاستفسارات إلى حين اكتمال الملف
وفيما يتعلق بتعيين أعضاء اللجنة وصف ولد عبد المالك الموضوع بأنه ذريعة مصطنعة استخدمها الرئيس السابق للتقليل من عمل الإدارة الحالية والترويج لنفسه مشيرا إلى أن تعيين الأعضاء خلال مأمورية ولد بوحبيني الثانية تأخر أكثر مما هو حاصل حاليا معتبرا أنه حاول استباق صدور المرسوم الرئاسي الخاص بتعيين الأعضاء الجدد
وكان الرئيس السابق للجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد سالم ولد بوحبيني قد قال إن اللجنة تواجه احتمالا كبيرا بفقدان تصنيفها بسبب عدم تعيين أعضائها مشيرا إلى أنها بقيت لأكثر من عام دون أعضاء وهو ما يؤثر على قدرتها على أداء مهامها والخضوع للتقييم معتبرا أن خفض تصنيفها أصبح شبه حتمي إذا استمر الوضع داعيا السلطات إلى تدارك الأمر حفاظا على هذا المكسب




