
في موريتانيا المواقف ساكنة لا يعتريها التجديدْ
تمامًا كالجيل السياسي هو نفسه بلا تبديلْ
ومثله الترقي والثراء، الكل عندنا يعيش التمديدْ
المنتظرون للترقيات يخوفوننا من خلال طلبات التدويلْ
ومشروعٌ للمعارضة التظاهر على ألا تطمع بالمستحيلْ
فهي الأقل عددًا، رضيت أم بقيت بدون تسليمْ
وللشعب عليها الحق ألا تقود إلى العويلْ
فلن تسلم منه، بل تتعرض منه لأبشع تنكيلْ
وقد يؤدي فيما بعد إلى تدمير وتجهيلْ
يصيب الجميع، لا يستثني القريب ولا البعيدْ
والدنيا هكذا، يوم لك وعليك يوم، والكل في ترتيبْ
لا ينفع فيه التشدد أو العمل الزهيدْ
المكتوب لك يأتيك دون بحث أو تدريبْ
وما ليس برزقك لا تحصده، كنت مرتاحًا أو أنت الكئيبْ
فالأرزاق قسمت ورتبت أيما ترتيبْ
وهو في ديننا، وقد جاءنا به الحبيبْ
ويشمل حكم البلاد والثروة، لا ينفع معه التجنيبْ
لقد توجه الرئيس إلى السكان لحوار دون تعديلْ
لمواد أصلًا حُصّنت منه أيما تحصينْ
وهو مشروع من خلاله يتم التوحيدْ
ويظهر هذا احترام رأي الشعب في العاصمة وفي الترحيلْ
وأملنا صلاح الأمر وأن يتم دون تخريبْ
فتعالوا لحوار في ملح أو في المطار القديمْ
يستمع بعضنا لبعض، فرفضه شيء عجيبْ!
نطبق ما اتفق عليه ونرجئ الآخر لزمن بديلْ
وهل لاحظت أخي الإخلال بالقاعدة والترتيبْ؟
فذاك سببه مطاردة وزن فعيلْ
فحصد المفردات بنفس الوزن أمر عصيبْ
إن إلانة الخطاب وحب الخير هو السليمْ
كما أنه لا ضرر في أن يكون البرلمان من مجلس وحيدْ
أو من غرفتين إن لم يصبح العدد ثقيلْ
إذا تصور الناس أن الخلاص في فوضى وجب التنديدْ
وظاهر الحال والتجارب حولنا تفيدْ
بأن الخير في الهدوء لا في التباكي واللهيبْ
فليلتئم الجمع لبلوغ النجاة، فهي الهم الجليلْ
فالتنابز والاحتقان مبددان للنمو أيما تبديدْ
فلا يخدعنكم الربيع، فتونس والشام واليمن البعيدْ
الكل كان يرفل في العيش السعيدْ
لا تنمية مع البغضاء، بل في الصفاء والتسامح والتوحيدْ
إن الحوار فضيلة بها نصوب التسديدْ
فألينوا الوضع والخطاب، وذللوا الصعاب أيما تذليلْ
وأخيرًا، معذرتي عن هذا المكتوب، مكتوبٌ
لا هو بشعر ولا موشح، وبغرض التجميلْ
أدام الله عافيته على الجميع، وأبعد الفتن، ونجّى من التدويلْ




