
لم يكن من أبجدية الإنصاف ولا من مبادئ الأخلاق والقيم الإنسانية أن يظل صنف واحد من الناس يرث تركة محصورة على أبناء الضباط والوزراء والمدراء محصورة عليهم لايتصدعون عنها ولاينزفون، وفئة أخرى إن صادفتها خبطة عشواء فنالوا نصيبا من القسمة تلازمهم كلالة تحرمهم وتقصيهم من كل شيء وتكون نهايتهم مع نهاية وظيفتهم، فمن غير المنطق أن تجد موظفا كان يتقاضى أكثر من مليون من الأوقية يعيل عائلة كبيرة خدم
الوظيفة طيلة عمره الوظيفي وحين يحل به التقاعد يحال إلى راتب لا يتجاوز 70الف أوقية! فبربكم كيف يعيش هذا المسكين وماذا يفيد هذا الراتب المزجى ؟!
أما أصحاب حظ الأنثيين أبناء الضباط والوزراء فهم دوما يرفلون في حلل الوظائف السامية عندما يتقاعد أحدهم يتبوأ مقعدا أعلى من مقعده وراتباً بضعف راتبه وكأن الدولة مؤسسة خاصة لعائلة واحدة تتوارثها جيلا بعد جيل، أما غيرهم فلا مكان لهم في التركة ولانصيب لهم سوى ماجنوه بعرق جبينهم وكأنهم خدم المنازل تنتهي مكانتهم بانتهاء أعمالهم.أما آن الأوان أن ينظر لهؤلاء بعين الاعتبار وينصفهم القوم إن كانوا حقا منصفين، فلسان حالهم يقول: ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين.




