الأخبارتقارير

في مقابلة للدليل الاخباري مع رئيس فرع المجلس الاعلى للشباب العربي و الدولي، الاستاذ محمد يسلم البار،: (( الاستفادة من تجربة الشعوب الناجحة، مطلب لاختزال المسافات نحو التقدم و الرقي.))

سؤال : اسمح لي أن نبدأ المقابلة بما يهم الشارع الموريتاني اليوم، البلاد كما تعلم مقبلة حاليا على انتخابات رئاسية، ما هي قرائتكم للساحة و التوقعات من وجهة نظركم؟
جواب: اولا اشكركم لإتاحة هذه الفرصة، و اقدر دور مؤسستكم المحترمة في مجالها، فعلا البلاد تعيش هذه الأيام أجواء استثنائية لا تتكرر إلا كل خمس سنوات، و هذا الظرف حساس للغاية، خاصة في ظل ما يعيشه محيطنا الإقليمي من وضع سياسي و أمني غير مستقر بالمرة، بالرغم من أن بلادنا لله الحمد و المنة تعد استثناء في ذلك، و هذا ما على السياسيين خاصة منهم أصحاب الطموح لقيادة البلد، عليهم أن يكونوا مدركين لذلك و يمتلكون الرؤية الواضحة للحفاظ على الاستقرار و الأمن فهو الأساس لكل تنمية و بناء.
سؤال: هل برأيك هم كذلك كلهم، أي انهم يمتلكون الرؤية الواضحة كما تفضلت؟
جواب. هذا ما نأمل و لا أعتقد أن من يطمح لقيادة أمة و سياسة بلد سيكون محدود الفكر أو قصير النظر في استشراف المستقبل أو لا يملك خطة و برنامج مكتمل الاركان و واضح الأهداف بقدر هذا الطموح الكبير، و في الحقيقة لم اطلع بعد على كل برامج السادة المرشحون، مع اني أكن لهم جميعا الاحترام و التقدير، و لدي صداقات مع البعض منهم،و تقديري أن مصلحة موريتانيا هي النقطة الابرز في اهتماماتهم.
س. في خطاب االترشح للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، قال ان المأمورية الثانية له ستكون للشباب و بالشباب، كيف ترون ذلك؟
ج. في الحقيقة، نثمن هذا الكلام و نعتبره من هذه الساعة وعدا عليه و نأمل من فخامته الوقوف عند كلمته و تعهده، إذا وفقه الله للفوز لمامورية ثانية، لكن في الحقيقة انا بصفة شخصية احمل الشباب الموريتاني الدور الكبير فيما يعانيه، و السبب الابرز هو التكاسل و العزوف عن المهن الحرة ذات المجهود العضلي أو الذهني، و سعيه للحصول على الرفاهية و العيش الكريم بأسهل الوسائل دون النظر لا إلى جانبها الأخلاقي أو المجتمعي أو في المستقبل، و هذا في الحقيقة واقع مؤلم نسعى من خلال تطبيق أهداف هذا المجلس إلى تغييره بالتعاون طبعا مع الجهات الوصية في البلد و منظمات المجتمع المدني، و رجال الأعمال الشرفاء و الغيورين على بلدهم و شبابهم، و بإمكانك أن تقول أن العلة ليست في السياسات إنما في جدية التنفيذ و الإصرار عليه.
لعلمك اخي الفاضل، كل الشباب الموريتاني في المهجر يمكنه جني و تحصيل مداخيل هنا في موريتانيا أكثر و أشرف مما بجنيه و هو خارج بلده و بعيد عن اهله و محيطه، و بالمناسبة فهذه الأفكار الطموحة لدينا و القابلة للتطبيق بسهولة كانت محل اعجاب و اهتمام هيئات دولية عربية و أوروبية شاركناها بعض مخرجات مؤتمر المجلس الرابع المنعقد في تونس أواخر العام المنصرم، كما لاقت استحسان من قبل فاعلين اقتصاديين موريتانيين قابلتهم بهذا الخصوص.
س. هل لديكم الوسائل لتحقيق هذه الأفكار الجميلة على أرض الواقع؟
ج. هذه الأفكار هي عصارة ادمغة متعلمة و طموحة من بلدان مختلفة عبر العالم جمعتها الرغبة في تحقيق الأحسن و الأفضل للشباب في كل بلد يضم فرعا للمجلس، و هي أفكار آخذة بعين الاعتبار التشارك و الاستفادة من تجربة الهيئات المعنية في هذه البلدان لتعزيزها و حتى لا تتعارض مع السياسة التنموية المحلية كذلك، و تنبني أساسا على الإفادة و الاستفادة، أو لنقل (( الكل يربح))، كما ستخلق نوع من التعاون البيني بين البلدان بحيث نرى أنه كلما تعززت الشراكات الاقتصادية بين البلدان ( عبر الهيئات المجتمعية) كلما كانت المصلحة للحفاظ على الأمن المشترك و الاستقرار ادعى ليتمسك بها الكل، و العكس صحيح، و هذا دور أيضا يحسب للمجلس في هذا السياق.
و بما ان الوقت لا يسمح بشرح مفصل عن البرنامج العام للمجلس الأعلى للشباب العربي و الدولي، فإنه متاح على الإنترنت و عند الجهات الحكومية المعنية نسخ منه لمن يرغب في المزيد من الاطلاع.
س. ينظر البعض إلى أن المجلس محسوب على الأنظمة الحاكمة و أنه داعم للتوجهات السياسية للحكومات في كل بلد يكون فيه، فهل تؤكد لنا هذا بصفتك رئيس فرع موريتانيا و عضو الأمانة العامة للمجلس؟
ج. مثلما بينت لك المجلس هيئة دولية مسجلة، ذات أهداف تنموية و تثقيفية بالأساس، و لديه بالطبع تنسيق مع حكومات البلدان التي ينشط فيها، هذا أمر طبيعي، و غير ذلك يعد مخالفا للقانون و عمل لا يليق، و بالفعل يتشارك المجلس مع الحكومات في الرؤية التنموية و يرى نفسه عنصرا داعما بما لديه من وسائل و علاقات في التنمية المحلية للشباب، و بالرجوع إلى قوانين المجلس ترى أنه لا تدخل له في سياسات البلدان و شؤونها الداخلية، نحن هيئة استقطاب لتلاقح أفكار الشباب و استثمار جهد الشباب و تجاربه حول العالم خدمة لمجتمعاتهم، هذا كل شيء.
س. كيف ترى برامج المرشحين الحاليين للرئاسة فيما يخص الشباب؟
ج. لم اطلع حقيقة على جميع خطابات السادة المرشحين فقط تابعت ما جاء في كلمة رئيس الجمهورية و قد قلت رأيي فيه، و أسأل الله أن يديم على بلدنا الحبيب الأمن و الاستقرار و يبعد عنه كافة الشرور و الاحزان، و نتعهد بدورنا و من موقعنا البسيط و المتواضع كأحد مكونات و أبناء هذا الوطن الغالي أن نكون عونا ناصحا لكل من يريد بجد و صدق تنمية و ازدهار الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
س، لديك كلمة موجزة تود قولها في الأخير؟
ج. أود أن اعيد التأكيد للشباب الموريتاني أن النجاح حليف الصبر و الالتزام، و أن تغيير المسلكيات الغير مفيدة ضرورة تتطلبها الحياة، و أن الاستفادة من تجربة الشعوب الناجحة أمر ضروري يمكننا من اختزال المسافات للحصول على حاضر و مستقبل أفضل، و أن الشباب هو القاطرة الحية للمجتمعات و الوجه المعبر عنها و عليه أن يتحمل الأمانة و المسؤولية بشكل لائق و مشرف.
و نحن بدورنا نشكركم و نرجوا أن نكون قد وفقنا في هذه المقابلة معكم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى